عماد الدين الكاتب الأصبهاني
296
خريدة القصر وجريدة العصر
خلقنا بلا حلم ، ولا علم عندنا ، * وإنّا أناس قد أضرّ بنا الجهل * * * ولولا أمير المؤمنين وحلمه * لحلّ بنا من قبح أفعالنا نكل « 10 » ولكنّه عمّ البرايا بعدله * فأمسى له في كلّ مكرمة فعل وأحيا به الأرض الموات ، وقد غدا * لكلّ أخي عدم بأرجائها أكل « 11 » وإنّ الإمام ( المستضيء ) فتى العلى * هو الرّكن للاسلام والفرع والأصل إمام ، به دست الخلافة مشرق * أضاءت به الآفاق والمدن والسّبل « 12 » مطيع لأمر اللّه في الجهر والخفا * سميع إذا ناداه عان به كبل « 13 » تواضع للرّحمن خوفا وخشية * وتابع ما قال النّبيّون من قبل حمى حوزة الإسلام من كلّ ظالم * فلا ناصر يجبى بأرض ولا جفل « 14 »
--> ( 10 ) النكل : نقل لسان العرب عن ( الليث ) : أنه اسم لما جعلته نكالا لغيره ، إذا رآه خاف أن يعمل عمله ، ولم يضبط أوله . ( 11 ) العدم : الفقر . الأكل : الثمر ، و - الرزق الواسع . ( 12 ) دست الخلافة : منصبها . والمدن والسهل : ب « والحزن والسهل » . ( 13 ) عان : أسير . كبل : قيد من أي شيء كان . ( 14 ) حوزة الإسلام : حدوده ونواحيه . الناصر : مجرى الماء إلى الأودية ، ولعله « مأصر » كما يتطلبه السياق ، وهو الحاجز في طريق العابرين لمنع المرور أو أخذ العشور . يجبى : يجمع منه المال ، وهو في الأصل مهمل من النقط ،